محمد داوود قيصري رومي
185
شرح فصوص الحكم
الوجود بحسب التحقق لا يجتمعان ، ففي الواقع عدم الاجتماع مستند إلى التعينين المتغايرين عقلا ، فاختلاف الجهتين انما هو باعتبار العقل . الحاصل ان الجهتين اللتين يكون النقيضان بتلك الجهتين نقيضين تكون بحكم العقل واعتبار العقل واما بحسب الخارج ونفس الامر فتتحد الجهات بحسب التحقق بحقيقة الوجود المطلق . ويمكن ان يقال ، ان المراد انه إذا لوحظ حقيقة الوجود المقابلة للمفهوم ( 46 ) التي تكون ذات مراتب من حيث هي هي ، أو حقيقة الوجود ، أي الوجود الصرف الواجبي الموجد للأشياء كلها مع قطع النظر عن المراتب والتعينات في الأول ومن التجليات والظهورات في الثاني ( 47 ) ، يجد العقل في الأول انها تصلح ان تصير ذات مراتب ( 48 ) وان تصير متعينة بالتعينات ، وفي الثاني ان تظهر بالظهورات وتتجلى بالتجليات علما وعينا ، ففي هذه المرتبة وهذه الملاحظة لا تكون التعينات والمراتب في الأول والظهورات والتجليات في الثاني بل التعينات والظهورات كلها مستهلكة في هذه المرتبة الا ان العقل يحكم بان لها هذه الصلاحية ، أي صلاحية ان تصير متعينة بالتعينات في الأول ، ولها القدرة على أن تتجلى وتظهر في الثاني ، فلا مغايرة ولا تمايز في هذه المرتبة بين هذه التعينات والجهات والحيثيات في الأول والظهورات والتجليات في الثاني الا باعتبار العقل وحكم العقل بجواز صيرورتها متعينة بالتعينات أو ظاهرة بالظهورات . وقوله ( مستهلكة ) يؤيد هذا المعنى فهذه الجهات مستهلكة في حقيقة الوجود ثم تظهر في المراتب . قوله : عائدة إلى العدم أيضا راجعة إلى الوجود . . . ص 13 ، س 3 أي ، كالصفة الثبوتية ( 49 ) . قال في آخر فصل الرابع ط گ ، فصل سوم ، ص 27 - 26 : ( حتى أن الاعدام المتمايزة بعضها عن بعض تمايزها ، أيضا ، باعتبار وجوداتها في الذهن المعبر لها أو باعتبار وجودات ملكاتها ( 50 ) الا ان لها ذوات متمايزة بذاتها أو بصفاتها . قوله : فكل من الجهات المتغايرة من حيث وجودها العقلي عين باقيها ط گ ، ص 6 قوله ( من حيث وجودها العقلي ) متعلق بقوله ( المتغايرة ) .
--> ( 46 ) - عبارات مؤلف قيصرى مقدمه ، وكذلك عبارات أستاذ أو ، وقونوى وابن عربى نص در وحدت شخصي وجود است . وجميع تعينات ، از مقام احديت تا مادة أولى ، ناشى از أصل حقيقت است ، ومراد أو از اين عبارت : ( فصل في الوجود وانه الحق ) أصل وجود در مقابل مفهوم نيست ، وبوجه من الوجوه اين قول قابل حمل بر مسلك فهلويون وتشكيك در مراتب نمى باشد . وهمه اعتبارات ناظر به همين حقيقت است كه غيب محض ومجهول مطلق است ، لذا گويد وجود منبسط ظل من اظلاله لأنه ظل للفيض الاقدس . ( 47 ) - أصل حقيقت است كه رفيع الدرجات وصاحب ظهورات مختلف است ، لذا قيصرى به متابعت از ابن عربى گويد : ( حقيقة الوجود إذ أخذت بشرط ان لا يكون معه شئ فهي المسمات بالمرتبة الأحدية ، فاما ان يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كليها وجزئيها . . . فهي المرتبة الإلهية . . . ) . مرتبه احديت وواحديت با ذات تغاير مفهومي دارند . ( 48 ) - بنا بر مذهب فهلويون ، وجود مقول به تشكيك خاصي است وكثرت مخصوص به وجود ناشى از أصل حقيقت است كه در مرتبهاى واجب ودر مرتبهاى عقل ودر مرتبهاى نفس ودر مرتبهاى برزخ بين مجرد ومادي است . بنا بر مسلك عرفا وجود مراتب ندارد . داراى مقام بطونى است كه حق است وظهورى كه خلق است : فهو الظاهر والباطن والأول والآخر . وهو الظاهر والمظهر . ( 49 ) - لان جميع صفات السلبية ترجع إلى سلب واحد وهو الامكان ، وجميع صفات الثبوتية ترجع إلى وجوب الوجود ، وجميع الإضافات ترجع إلى إضافة واحدة وهي الإضافة الاشراقية : اين همه عكس مى ونقش مخالف كه نمود يك فروع رخ ساقى است كه در جام افتاد . ( 50 ) - مرحوم سيد الحكما ، آقا ميرزا أبو الحسن ، در مقام نقل كلام عرفا گاهى عبارتى را كه منافاة با عقيدة أو دارد از وسط مطلب بر مى دارد ، از جمله در همين جا وموارد ديگرى كه نشان داده أم . در عبارت : ( أو به اعتبار وجودات ملكاتهما . فلا يقال . ان الاختلاف بين الموجودات لو كان بالتعينات فقط لما كانت ممتازة بذواتها بل كانت بذواتها مشتركة كاشتراك افراد الانسانية بحقيقة واحدة . لأنا نقول ، الذوات انما تصير ذواتا بالتعينات العلمية واما قبل التعينات فليس الا الذات الإلهية التي هي الوجود المحض لا غير كما قال النبي : كان الله ولم يكن معه شئ . فثبت ان اختلاف الأعيان بذواتها انما يحصل أولا من التعينات التي بها يصير الذوات ذواتا كما أن الاشخاص بالمشخصات صارت أشخاصا ، لا ان لها ذوات متمايزة بذواتها أو بصفاتها ، والله أعلم ) . مراد قيصرى از وجود محض همان مقام غيب الغيوب است .